ألفار ألتو ..

المعماري ألفار ألتو, هو واحد من أشهر المعماريين الفينلنديين المعاصريين و أهم رواد العمارة العالميةInternational Architecture , درس الهندسة المعمارية في جامعة هيلسنكي من سنه ... أكمل القراءة

زها حديد.. بصمه عربيه في تاريخ العماره الحديثه

عالم الهندسة المعمارية كان حكراً على الرجال فقط لمدة طويلة لكن هيهات أن يقف هذا أمام أمراة كان لديها العزم والتحدي دائماً على شق طريقها ... أكمل القراءة

حسن فتحي .. للأصالة عنوان

" هناك 800 مليون نسمه من سكان العالم محكوم عليهم بالموت المبكر بسبب سوء السكن, هؤلاء هم زبائني " " كمهندس, طالما أملك القدره على ... أكمل القراءة

يقول “جاودي”في مذكراته "الجمال هو رونق الحقيقة، وبدون الحقيقة يستحيل الفن، وللعثور على الحقيقة يجب معرفة مادة الخلق و الابداع”.

لا نملك جميعنا القدرة على مواجهة وتحدي كل العقبات التي تواجهنا للمضي قدماً في طريقنا ووضع بصمة خاصة بنا في مجالنا, لكن عندما يتم ذكر أنطونيو جاودي كواحد من هؤلاء الناس الذين قُدر لهم أن يملكوا القدرة على محاربة الصعاب للمضي قدماً حيث كان جاودي في طفولته مصاباً بأحد الأمراض التي تسببت في أن يظل مقعداً لسنوات حتى نصحه أحد الأطباء بأن يقوم بجولات وسط الطبيعة فتكونت أفكاره تجاه العمارة من خلال تأملاته في الطبيعة  والتي قادته للسؤال " لماذا دائماً ما يحاول المعماريين أن يأخذو العمارة بعيداً عن الطببيعة و يصفوا ذلك تطوراً ؟ ". كان والد جاودي يملك الأدوات المنزلية وورشة حداده خاصة بذلك, وعمد جاودي إلى مساعدة والده في تلك الورشة منذ صغره والتي كانت سبباً في فهمه لمفهوم السعه والحجم والفراغ من خلال تطويع المواد الصلبة, حيث أدهشته كثيراً فكرة تحويل سطح من النحاس الى حجوم وفراغات و اشكال مختلفة .

أنطونيو جاودي ولد سنة 1852 في رويس الكاتولونية, بدأ حبه للهندسة المعمارية من خلال تأملاته في الطبيعة خلال مرضه خلال مرحلة الطفولة و يبدو أن هذا الشغف هو الذي جعله يمضي قدماً ويتحدى مرضه حتى يحفر له أسم لامع في عالم الهندسة المعمارية, بدأ دراسة الهندسة المعمارية في برشلونة في عمر السابعة عشر، فقوة شخصية جاودي واصراره على تحدي مرضه لم يقُده فقط للمضي قدماً في حلمه بأن يكون معمارياً ولكن قاده إلى أبعد من ذلك حيث أنعكست كلاً من قوته و إصراره على أعماله.

أنطونيو جاودي أختلف عليه النقاد المعماريين أو المهتمين بالعمارة بشكل خاص, فكان الصراع القائم حول جاودي هل أعمال جاودي هي نتيجة طبيعية لعبقريته كعماري وبذلك عمد على تأسيس جزء من اتجاه " الفن الجديد " أو " الأرت نوفو " أم كان أنطونيو مجرد ناسخاً للفن الباروكي ومطراً له لا أكثر من ذلك ! . الحقيقة أن طراز جاودي ولغته المعمارية -التي أجمع عليها الكثيرين-  جمع بين ذلك كله, وتأثرت أيضاً لغته المعمارية كثيراً بالعمارة الشرقية و الإسلامية و أشار الى ذلك العديد من الكتاب المهتمين بالعمارة من بينهم الكاتب الأسباني " خوان غويتسولو ".

كل هذه المؤثرات في حياة جاودي لـ المتأمل في حياته يجدها تسلسلاً منطقياً لحياته, فتأثره بالعمارة الاسلامية كان نتاج للأثار الاسلامية في الأندلس بالإضافة الى تأثره بالفن اليوناني ودراسته للهندسة البيزنطية, بالإضافة الى أن فكرة اضفاء طابع خاص به في العمارة كانت من أحد المحفزات الرئيسية له في عمله كمعماري فكان مؤمناً بفكره اخراج العمارة من اطار الحرفة الجماعية والتكرار الى اطار التعبير الشخصي حيث يستطيع كل معماري اضافة شخصيته المعمارية و افكارة للعمارة ليظهر تأثير الثقافة والفلسفة جلياً وواضحاً في أعمال كل معماري عن الأخر .  كل هذه العوامل كانت سبباً كبيراً في عبقرية جاودي وتفرد طرازه المعماري عن غيره من معماريين تلك الفترة، الحقيقة أيضاً أن هذه لم تكن فقط المؤثرات الوحيدة للابداع المعماري لجاودي, حيث كانت تأملاته في الطبيعة كما ذكرنا سلفاً من أحد أهم الركائز الرئيسية تأثيراً على أعماله فيظهر تأثير الطبيعة ومفرداتها جلياً في أعمال جاودي لا سيما " كنيسة العائلة المقدسة " – والتي لم يتم الانتهاء من بنائها الى الأن- حيث يظهر فيها تأثره بالطبيعة خاصة عنصر الشجرة سواء كان ذلك على مستوى البنيان بشكل عام والتكوين العام للمبنى أو حتى على العناصر الزخرفيه.


 جاودي كان مبدعاً حتى في كل ما يلهمه فهو مع تأثره بالطبيعة لم يعمد على تنفيذ العناصر الزخرفية كما هي بل كان يقوم أحياناً بابتكار أزهار ونباتات وزخارف سيريالية لم يكن لها معاني حقيقة إلا في ذهن المعماري وفي فلسفته الكامنة وراء كل عمل من أعماله.


المصدر:

travelmoodz

wikipedia