المدن الرأسية ...إذا ضاق بنا الكوكب يوما

تخيل .. تخرج من منزلك فى الطابق السابع والثمانين فتستقل المصعد للوصول إلى مقر عملك الذى يقع بالطابق التاسع والأربعين ، وبعد انتهاء العمل تخرج ... أكمل القراءة

المدن الذكية (الجزء الثالث) : مدن بدأت من الصفر ..

مساحة الأرض التى كانت خالية منذ سنوات قليلة أصبحت الأن Songdo في كوريا أو مصدر فى الإمارات العربية المتحدة ، تلك المدن ليست مجرد مدن ... أكمل القراءة

المدن الذكية (الجزء الأول) : المدن الذكية .. بعيدا عن السيارات الطائرة والرجال الآليين!

المدن الذكية هي فكرة وليدة من فكرة الإستدامة ظهرت بعد 30 سنة من بداية أزمة الطاقة فى السبعينات من القرن الماضي، مشيرة إلى أى مدى ... أكمل القراءة

لتحقيق الأهداف البيئية والاجتماعية والاقتصادية للمدن الذكية لابد من تعاون فعال بين المواطنين والقطاع العام والقطاع الخاص ، وهذا ما قامت به هذه المدن .. فماذا كانت النتيجة ؟!

أمستردام :


أمستردام  واحدة من أهم المدن التى استطاعت تطوير نظمها لتلحق بركب المدن الذكية ، حيث تشمل مبادرة مدينة أمستردام الذكية ASC – التى بدأت من عام 2009 إلى الان - 79 مشروعا وضعت بالتعاون مع السكان المحليين والحكومات والشركات ، تعمل هذه المشاريع على منصة مترابطة من خلال الأجهزة اللاسلكية لتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات فى الوقت الفعلى لحدوث المشكلة .

الغرض من هذه المشاريع هو الحد من حركة المرور وتوفير الطاقة وتحسين السلامة العامة ، ولتعزيز جهود السكان المحليين قامت الحكومة باطلاق تحدى مدينة أمستردام الذكية ASC كل عام ، وقبول مقترحات للتطبيقات والتطورات التى تدخل ضمن اطار المدينة ، مثال على تلك التطبيقات تطبيق Mobypark  والذى يسمح لأصحاب أماكن وقوف السيارات بتأجيرها لأشخاص مقابل رسوم معينة يتم تحويلها عن طريق التطيبق دون أى تعامل مباشر معهم .

يتم أيضا تزويد المنازل بعدادات طاقة ذكية ويتم عمل أنظمة مكافآت لأصحاب المنازل اللى تتمكن من ترشيد استهلاكها ، كما قدمت حلول اخرى كإضاءات الشوارع المرنة التى تسمح للبلديات بالتحكم فى سطوع الإضاءة ، أيضا تمكنت من تطوير إدارة ذكية لحركة المرور لحظة بلحظة خلال شوارع المدينة ، ويتم بث معلومات السفر على الطرق لحظة بلحظة للسماح لسائقى السيارات بتحديد أفضل الطرق فى الوقت الحالى .

برشلونة: 


أما مدينة برشلونة فأنشأت عددا من المشاريع التى يمكن اعتبارها من تطبيقات المدن الذكية فى اطار استراتيجية "City OS " ، فعلى سبيل المثال تم تنفيذ تكنولوجيا الاستشعار فى نظام الرى في حديقة del Centre del Poblenou حيث يتم نقل البيانات الخاصة بمستوى المياه المطلوب لحظة بلحظة إلى الطاقم المسئول عن الحديقة .

صممت مدينة برشلونة أيضا شبكة حافلات جديدة تقوم بتحليل بيانات حركة المرور فى شوارع مدينة برشلونة وتركز فى المقام الأول على الطرق العمودية والمائلة والتقاطعات .

يمكننا أن نرى أيضا كيفية دمج عدة تقنيات ذكية من خلال تنفيذ فكرة إشارات المرور الذكية ، فعندما يتم الإبلاغ عن حدوث حالات طوارئ فى برشلونة ، يتم ادخال مسار تقريبى لسيارات الطوارئ فى نظام اشارات المرور ، ويتم تحويل أضواء الإشارات إلى اللون الأخضر مع اقتراب السيارة ، ويتم الدمج بين نظام GPS  وبرامج إدارة حركة المرور ، مما يسمح لخدمات الطوارئ بالوصول إلى مكان الحادث دون تأخير .

ستوكهولم :


بينما أنشأت مدينة ستوكهولم استراتيجية تكنولوجيا المعلومات الخضراء ، التى تسعى للحد من الأثر البيئى للمبانى عن طريق تكنولوجيا المعلومات ، وتوجه اهتمامها نحو المبانى الموفرة للطاقة وتقليل تكاليف التدفئة ، ومراقبة حركة المرور والتقليل من الوقت الذى يقضيه سائقى السيارات على الطريق ، وتطوير الخدمات الإلكترونية للتقليل من استخدام الورق .

تركز منصة ستوكهولم الإلكترونية على توفير الخدمات الإلكترونية بما في ذلك الإعلانات السياسية ، وحجز أماكن وقوف السيارات وإزالة الثلوج ، ويتم تطوير تلك الخدمات من خلال بيانات GPS .

ومن أهم المناطق الذكية فى ستوكهولم مدينة Kista للعلوم ، وتستند هذه المنطقة على المفهوم الثلاثى للمدن الذكية حيث تعمل الجامعة والحكومة والقطاع الإقتصادى معا لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتنفيذ استراتيجية المدن الذكية.


سانتا كروز :


أما فى مدينة سانتا كروز بولاية كاليفورنيا الأمريكية ، نجد فيها استخداما مختلفا لتكنولوجيا المدن الذكية ، حيث تحلل السلطات المحلية بيانات الجرائم من أجل التنبؤ بمتطلبات الشرطة ، ولتحقيق أقصى قدر من التواجد لأفراد الشرطة عندما يتطلب الأمر ذلك ، حيث تحدد الأدوات التحليلية كل يوم لائحة بأكثر 10 أماكن يمكن أن تحدث بها جريمة ويتم تركيز جهود الشرطة فى تلك المناطق.

ويختلف هنا استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عن الطرق التى تستخدمها بها المدن الأوروبية ، وربما هى هنا تسلط الضوء على اتساع مفهوم المدينة الذكية فى أجزاء مختلفة من العالم .

ميلتون كينز:


التزمت مدينة ميلتون كينز البريطانية بتحويل نفسها لمدينة ذكية ، حيث قامت بمبادرة MK:Smart initiative التى تتعاون من خلالها الحكومة المحلية والشركات والمؤسسات الأكاديمية فى الألية التى يتم من خلالها تحقيق هذه الطموحات ، وتدور هذه المبادرة حول جعل استخدام الطاقة واستخدام المياه والنقل أكثر استدامة مع تعزيز النمو الاقتصادى فى المدينة عن طريق إدارة كمية هائلة من البيانات ذات صلة بنظم المدينة من مجموعة متنوعة من المصادر ، وتشمل بيانات استهلاك الطاقة والمياه وبيانات النقل والبيانات التى يتم الحصول عليها من الأقمار الصناعية ومجموعات البيانات الإجتماعية والإقتصادية وبيانات من وسائل الإعلام أو من تطبيقات متخصصة .

 برنامج MK:Smart initiative له جانبين يمكن عن طريقهما توسيع فهمنا للكيفية التى ينبغى أن تعمل عليها المدن الذكية ، الجانب الأول هو مخطط لتعزيز قضايا الاستدامة التى يقودها مواطنى المدينة ، حيث يوفر نظام التمويل الدعم للتعامل مع المواطنين والمساعدة فى تحويل أفكارهم حول الإستدامة إلى حقيقة ، والجانب الثانى هو تزويد المواطنين بالمهارات اللازمة للعمل بفعالية فى المدن الذكية  ويتم ذلك عن طريق منصات إلكترونية مثل Urban Data school وهى منصة على الإنترنت تعلم طلاب المدارس مهارات استخدام البيانات ، وأنتجت أيضا مشروع دورات إلكترونية MOOCs  لزيادة معرفة المواطنين لمفهوم المدن الذكية .

أيا كان وضع تلك المدن سابقا ، استطاعت جميعها فى النهاية أن تصبح مدنا ذكية عندما أرادت ذلك، وعندما تخلت حكوماتها عن كبريائها، وفتحت الباب للمواطنين ولشركات القطاع الخاص للمشاركة بالأفكار والمقترحات .. فمتى نلحق  بهذا بالركب ؟!!




المصدر:

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا